Lu Xun Complete Works/zh-ar/Baiguang

From China Studies Wiki
< Lu Xun Complete Works‎ | zh-ar
Revision as of 05:09, 24 April 2026 by Admin (talk | contribs) (Regenerate bilingual page from DB)
(diff) ← Older revision | Latest revision (diff) | Newer revision → (diff)
Jump to navigation Jump to search

Language: ZH · EN · DE · FR · ES · IT · RU · AR · HI · JA · ZH-EN · ZH-DE · ZH-FR · ZH-ES · ZH-IT · ZH-RU · ZH-AR · ZH-HI · ZH-JA · ← Contents

The White Light (白光)

Lu Xun (鲁迅, Lǔ Xùn, 1881–1936)


中文(原文) العربية

【白光】




陈士成看过县考的榜,回到家里的时候,已经是下午了。他去得本很早,一见榜:便先在这上面寻陈字。陈字也不少,似乎也都争先恐后的跳进他眼睛里来,然而接着的却全不是士成这两个字。他于是重新再在十二张榜的圆图里细细地搜寻,看的人全已散尽了,而陈士成在榜上终于没有见,单站在试院的照壁的面前。


凉风虽然拂拂的吹动他斑白的短发,初冬的太阳却还是很温和的来晒他。但他似乎被太阳晒得头晕了,脸色越加变成灰白,从劳乏的红肿的两眼里,发出古怪的闪光。这时他其实早已不看到什么墙上的榜文了,只见有许多乌黑的圆圈,在眼前泛泛的游走。


隽了秀才,上省去乡试,一径联捷上去,……绅士们既然千方百计的来攀亲,人们又都像看见神明似的敬畏,深悔先前的轻薄,发昏,……赶走了租住在自己破宅门里的杂姓——那是不劳说赶,自己就搬的,——屋宇全新了,门口是旗竿和扁额,……要清高可以做京官,否则不如谋外放。……他平日安排停当的前程,这时候又像受潮的糖塔一般,刹时倒塌,只剩下一堆碎片了。他不自觉的旋转了觉得涣散了的身躯,惘惘的走向归家的路。


他刚到自己的房门口,七个学童便一齐放开喉咙,吱的念起书来。他大吃一惊,耳朵边似乎敲了一声磬,只见七个头拖了小辫子在眼前幌,幌得满房,黑圈子也夹着跳舞。他坐下了,他们送上晚课来,脸上都显出小觑他的神色。


“回去罢。”他迟疑了片时,这才悲惨的说。


他们胡乱的包了书包,挟着,一溜烟跑走了。


陈士成还看见许多小头夹着黑圆圈在眼前跳舞,有时杂乱,有时也排成异样的阵图,然而渐渐的减少,模胡了。


“这回又完了!”


他大吃一惊,直跳起来,分明就在耳朵边的话,回过头去却并没有什么人,仿佛又听得嗡的敲了一声磬,自己的嘴也说道:


“这回又完了!”


他忽而举起一只手来,屈指计数着想,十一,十三回,连今年是十六回,竟没有一个考官懂得文章,有眼无珠,也是可怜的事,便不由嘻嘻的失了笑。然而他愤然了,蓦地从书包布底下抽出誊真的制艺和试帖来,拿着往外走,刚近房门,却看见满眼都明亮,连一群鸡也正在笑他,便禁不住心头突突的狂跳,只好缩回里面了。


他又就了坐,眼光格外的闪烁;他目睹着许多东西,然而很模胡,——是倒塌了的糖塔一般的前程躺在他面前,这前程又只是广大起来,阻住了他的一切路。


别家的炊烟早消歇了,碗筷也洗过了,而陈士成还不去做饭。寓在这里的杂姓是知道老例的,凡遇到县考的年头,看见发榜后的这样的眼光,不如及早关了门,不要多管事。最先就绝了人声,接着是陆续的熄了灯火,独有月亮,却缓缓的出现在寒夜的空中。


空中青碧到如一片海,略有些浮云,仿佛有谁将粉笔洗在笔洗里似的摇曳。月亮对着陈士成注下寒冷的光波来,当初也不过象是一面新磨的铁镜罢了,而这镜却诡秘的照透了陈士成的全身,就在他身上映出铁的月亮的影。


他还在房外的院子里徘徊,眼里颇清净了,四近也寂静。但这寂静忽又无端的纷扰起来,他耳边又确凿听到急促的低声说:


“左弯右弯……”


他耸然了,倾耳听时,那声音却又提高的复述道:


“右弯!”


他记得了。这院子,是他家还未如此彫零的时候,一到夏天的夜间,夜夜和他的祖母在此纳凉的院子。那时他不过十岁有零的孩子,躺在竹榻上,祖母便坐在榻旁边,讲给他有趣的故事听。伊说是曾经听得伊的祖母说,陈氏的祖宗是巨富的,这屋子便是祖基,祖宗埋着无数的银子,有福气的子孙一定会得到的罢,然而至今还没有现。至于处所,那是藏在一个谜语的中间:


“左弯右弯,前走后走,量金量银不论斗。”


对于这谜语,陈士成便在平时,本也常常暗地里加以揣测的,可惜大抵刚以为可通。却又立刻觉得不合了。有一回,他确有把握,知道这是在租给唐家的房底下的了,然而总没有前去发掘的勇气;过了几时,可又觉得太不相像了。至于他自己房子里的几个掘过的旧痕迹,那却全是先前几回下第以后的发了怔忡的举动,后来自己一看到,也还感到惭愧而且羞人。


但今天铁的光罩住了陈士成,又软软的来劝他了,他或者偶一迟疑,便给他正经的证明,又加上阴森的催逼,使他不得不又向自己的房里转过眼光去。


白光如一柄白团扇,摇摇摆摆的闪起在他房里了。


“也终于在这里!”


他说着,狮子似的赶快走进那房里去,但跨进里面的时候,便不见了白光的影踪,只有莽苍苍的一间旧房,和几个破书桌都没在昏暗里。他爽然的站着,慢慢的再定睛,然而白光却分明的又起来了,这回更广大,比硫黄火更白净,比朝雾更霏微,而且便在靠东墙的一张书桌下。


陈士成狮子似的奔到门后边,伸手去摸锄头,撞着一条黑影。他不知怎的有些怕了,张惶的点了灯,看锄头无非倚着。他移开桌子,用锄头一气掘起四块大方砖,蹲身一看,照例是黄澄澄的细沙,揎了袖爬开细沙,便露出下面的黑土来。他极小心的,幽静的,一锄一锄往下掘,然而深夜究竟太寂静了,尖铁触土的声音,总是钝重的不肯瞒人的发响。


土坑深到二尺多了,并不见有瓮口,陈士成正心焦,一声脆响,颇震得手腕痛,锄尖碰着什么坚硬的东西了;他急忙抛下锄头,摸索着看时,一块大方砖在下面。他的心抖得很利害,聚精会神的挖起那方砖来,下面也满是先前一样的黑土,爬松了许多土,下面似乎还无穷。但忽而又触着坚硬的小东西了,圆的,大约是一个锈铜钱;此外也还有几片破碎的磁片。


陈士成心里仿佛觉得空虚了,浑身流汗,急躁的只爬搔;这其间,心在空中一抖动,又触着一种古怪的小东西了,这似乎约略有些马掌形的,但触手很松脆。他又聚精会神的挖起那东西来,谨慎的撮着,就灯光下仔细的看时,那东西斑斑剥剥的象是烂骨头,上面还带着一排零落不全的牙齿。他已经悟到这许是下巴骨了,而那下巴骨也便在他手里索索的动弹起来,而且笑吟吟的显出笑影,终于听得他开口道:


“这回又完了!”


他栗然的发了大冷,同时也放了手,下巴骨轻飘飘的回到坑底里不多久,他也就逃到院子里了。他偷看房里面,灯火如此辉煌,下巴骨如此嘲笑,异乎寻常的怕人,便再不敢向那边看。他躲在远处的檐下的阴影里,觉得较为平安了,但在这平安中,忽而耳朵边又听得窃窃的低声说:


“这里没有……到山里去……”


陈士成似乎记得白天在街上也曾听得有人说这种话,他不待再听完,已经恍然大悟了。他突然仰面向天,月亮已向西高峰这方面隐去,远想离城三十五里的西高峰正在眼前,朝笏一般黑魆魆的挺立着,周围便放出浩大闪烁的白光来。


而且这白光又远远的就在前面了。


“是的,到山里去!”


他决定的想,惨然的奔出去了。几回的开门声之后,门里面便再不闻一些声息。灯火结了大灯花照着空屋和坑洞,毕毕剥剥的炸了几声之后,便渐渐的缩小以至于无有,那是残油已经烧尽了。


“开城门来 ”


含着大希望的恐怖的悲声,游丝似的在西关门前的黎明中,战战兢兢的叫喊。



第二天的日中,有人在离西门十五里的万流湖里看见一个浮尸,当即传扬开去,终于传到地保的耳朵里了,便叫乡下人捞将上来。那是一个男尸,五十多岁,“身中面白无须”,浑身也没有什么衣裤。或者说这就是陈士成。但邻居懒得去看,也并无尸亲认领,于是经县委员相验之后,便由地保抬埋了。至于死因,那当然是没有问题的,剥取死尸的衣服本来是常有的事,够不上疑心到谋害去;而且仵作也证明是生前的落水,因为他确凿曾在水底里挣命,所以十个指甲里都满嵌着河底泥。



(一九二二年六月。)

【第十八篇 明之神魔小说(下)】




《封神传》一百回,今本不题撰人。梁章巨 《浪迹续谈》六 云:“林樾亭 案:名乔荫 先生尝与余谈,《封神传》一书是前明一名宿所撰,意欲与《西游记》、《水浒传》鼎立而三,因偶读《尚书·武成篇》‘唯尔有神尚克相予’语,衍成此传。其封神事则隐据《六韬》 《旧唐书》《礼仪志》引 《阴谋》 《太平御览》引 《史记·封禅书》、《唐书·礼仪志》各书,铺张俶诡,非尽无本也。”然名宿之名未言。日本藏明刻本,乃题许仲琳编 《内阁文库图书第二部汉书目录》 ,今未见其序,无以确定为何时作,但张无咎作《平妖传》序,已及《封神》,是殆成于隆庆万历间 十六世纪后半 矣。书之开篇诗有云“商、周演义古今传”,似志在于演史,而侈谈神怪,什九虚造,实不过假商、周之争,自写幻想,较《水浒》固失之架空,方《西游》又逊其雄肆,故迄今未有以鼎足视之者也。


《史记》《封禅书》云:“八神将,太公以来作之。”《六韬》《金匮》中亦间记太公神术;妲己为狐精,则见于唐李瀚《蒙求》注,是商、周神异之谈,由来旧矣。然“封神”亦明代巷语,见《真武传》,不必定本于《尚书》。《封神传》即始自受辛进香女娲宫,题诗黩神,神因命三妖惑纣以助周。第二至三十回则杂叙商纣暴虐,子牙隐显,西伯脱祸,武成反商,以成殷、周交战之局。此后多说战争,神佛错出,助周者为阐教即道释,助殷者为截教。截教不知所谓,钱静方 《小说丛考》上 以为《周书》《克殷篇》有云:“武王遂征四方,凡憝国九十有九国,馘魔亿有十万七千七百七十有九,俘人三亿万有二百三十。” 案:此文在《世俘篇》,钱偶误记 魔与人分别言之,作者遂由此生发为截教。然“摩罗”梵语,周代未翻,《世俘篇》之魔字又或作磨,当是误字,所未详也。其战各逞道术,互有死伤,而截教终败。于是以纣王自焚,周武入殷,子牙归国封神,武王分封列国终。封国以报功臣,封神以妥功鬼,而人神之死,则委之于劫数。其间时出佛名,偶说名教,混合三教,略如《西游》,然其根柢,则方士之见而已。在诸战事中,惟截教之通天教主设万仙阵,阐教群仙合破之,为最烈:




话说老子与元始冲入万仙阵内,将通天教主裹住。金灵圣母被三大士围在当中,……用玉如意招架三大士多时,不觉把顶上金冠落在尘埃,将头发散了。这圣母披发大战,正战之间,遇着燃灯道人,祭起定海珠打来,正中顶门。可怜!正是:


    封神正位为星首,北阙香烟万载存。


燃灯将定海珠把金灵圣母打死。广成子祭起诛仙剑,赤精子祭起戮仙剑,道行天尊祭起陷仙剑,玉鼎真人祭起绝仙剑,数道黑气冲空,将万仙阵罩住。凡封神台上有名者,就如砍瓜切菜一般,俱遭杀戮。子牙祭起打神鞭,任意施为。万仙阵中,又被杨任用五火扇扇起烈火千丈,黑烟迷空。……哪吒现三首八臂往来冲突。……通天教主见万仙受此屠戮,心中大怒,急呼曰:“长耳定光仙快取六魂幡来!”定光仙因见接引道人白莲裹体,舍利现光;又见十二代弟子玄都门人俱有璎络金灯,光华罩体,知道他们出身清正,截教毕竟差讹。他将六魂幡收起,轻轻的走出万仙阵,径往芦蓬下隐匿。正是:


  根深原是西方客,躲在芦蓬献宝幡。


话说通天教主……无心恋战,……欲要退后,又恐教下门人笑话,只得勉强相持。又被老子打了一拐,通天教主着了急,祭起紫电锤来打老子。老子笑曰:“此物怎能近我?”只见顶上现出玲珑宝塔;此锤焉能下来?……只见二十八宿星官已杀得看看殆尽;止邱引见势不好了,借土遁就走。被陆压看见,惟恐追不及,急纵至空中,将葫芦揭开,放出一道白光,上有一物飞出;陆压打一躬,命“宝贝转身”,可怜邱引,头已落地。……且说接引道人在万仙阵内将乾坤袋打开,尽收那三千红气之客。有缘往极乐之乡者,俱收入此袋内。準提同孔雀明王在阵中现二十四头,十八只手,执定璎络、伞盖、花贯、鱼肠、金弓、银戟、白钺、幡、幢,加持神杵、宝锉、银瓶等物,来战通天教主。通天教主看见準提,顿起三昧真火,大骂曰:“好泼道!焉敢欺吾太甚,又来搅吾此阵也!”纵奎牛冲来,仗剑直取,準提将七宝妙树架开。正是:


西方极乐无穷法,俱是莲花一化身。 第八十四回
الضوء الأبيض
المؤلف لو شون (鲁迅)
العنوان الضوء الأبيض (白光)
المجموعة صرخة الحرب (呐喊)
النشر الأول 1922
الترجمة كلود / مارتن فوسلر

العودة إلى الفهرس

الضوء الأبيض (白光)

من مجموعة صرخة الحرب (《呐喊》)

حين انتهى تشن شيتشنغ (陈士成) من البحث عن اسمه في قائمة نتائج امتحان المقاطعة وعاد إلى بيته، كان الوقت قد صار بعد الظهر. كان قد ذهب مبكراً جداً؛ وحين رأى القائمة، بحث أولاً عن حرف تشن (陈). لم يكن عدد أسماء تشن قليلاً، وبدت كلها تتدافع داخل عينيه، لكن ما يتبعها لم يكن أبداً الحرفين شي تشنغ (士成). فعاد يبحث بعناية في الدوائر الموجودة على الأوراق الاثنتي عشرة للقائمة، وبحلول الوقت الذي تفرق فيه جميع الفضوليين، كان تشن شيتشنغ لا يزال واقفاً، وحيداً، أمام جدار الأرواح في فناء الامتحانات، دون أن يجد اسمه.

رغم أن نسيماً بارداً كان يداعب شعره الأشيب القصير بلطف، إلا أن شمس أوائل الشتاء كانت لا تزال تغمره بدفئها. لكن الشمس بدت وكأنها أصابته بالدوار؛ ولونه صار يميل أكثر فأكثر إلى الرمادي، ومن عينيه المرهقتين المحمرّتين كان ينبعث وميض غريب. في الحقيقة، لم يعد يرى منذ وقت أيّ نص على الجدار؛ بل كان يميّز فقط دوائر سوداء كثيرة تطفو أمام عينيه.

أن ينجح كـ«شيوتساي» (秀才)، ويصعد إلى العاصمة الإقليمية لامتحانات المقاطعة، ويحقق نصراً تلو الآخر... السادة سيسعون بكل الطرق للمصاهرة معه، والناس سينظرون إليه بإجلال كما ينظرون إلى كائن إلهي، نادمين أشد الندم على استخفافهم السابق... يطرد المستأجرين من الأسماء الأخرى من بيته المتهالك — لا، لن يحتاج حتى لطردهم: سيرحلون من تلقاء أنفسهم — البيت مجدَّد بالكامل، بسارية أعلام ولوحات شرف على الباب... وإن أراد التميز، يمكنه أن يكون موظفاً في العاصمة؛ وإلا، فالأفضل أن يبحث عن منصب في الأقاليم... مستقبله، المرتب بعناية في الأوقات العادية، قد انهار مرة أخرى في تلك اللحظة، كبرج سكر مبلل بالماء، لا يبقى منه سوى كومة أنقاض. بلا إرادة أدار جسده الذي شعر به يتلاشى، ومشى مترنحاً نحو بيته.

ما إن وصل إلى بابه حتى فتح سبعة تلاميذ حناجرهم دفعة واحدة وبدأوا يتلون دروسهم بأعلى أصواتهم. ارتعب ارتعاباً شديداً؛ خُيّل إليه أن جرساً حجرياً قد قُرع بجانب أذنه، ورأى سبعة رؤوس صغيرة بضفائر تتأرجح أمام عينيه، تملأ الغرفة كلها، والدوائر السوداء ترقص بينها. جلس، والتلاميذ قدّموا له واجب المساء، وعلى وجوههم جميعاً تعبير ازدراء.

«اذهبوا إلى البيت،» قال بعد تردد لحظة، بصوت بائس.

جمع الأطفال كتبهم بأيّ طريقة، وضعوها تحت أذرعهم وخرجوا ركضاً كالبرق.

ظل تشن شيتشنغ يرى رؤوساً صغيرة كثيرة ممزوجة بدوائر سوداء ترقص أمام عينيه، أحياناً في فوضى، وأحياناً تشكّل أنماطاً غريبة، لكنها كانت تتقلص تدريجياً وتصبح ضبابية.

«انتهى الأمر، مرة أخرى!»

انتفض ووقف فجأة. الكلمات رنّت بوضوح بجانب أذنه؛ التفت ولم يكن هناك أحد. خُيّل إليه أنه سمع مرة أخرى دوي جرس خافت، وفمه هو نفسه قال:

«انتهى الأمر، مرة أخرى!»

رفع يداً فجأة وعدّ بأصابعه: إحدى عشرة، ثلاث عشرة مرة، وإن حسبنا هذا العام، ست عشرة مرة، ولا ممتحن واحد فهم الأدب، كلهم عميان، يا للخسارة. لم يستطع إلا أن يضحك ضحكة خافتة. لكنه غضب بعدها، فسحب من تحت قماش حقيبته النسخ المبيّضة من مقالاته ذات الأجزاء الثمانية وقصائد الامتحان، وتوجه نحو الباب. لكن حين اقترب، رأى أن كل شيء كان مشعاً بالنور، وحتى الدجاج يسخر منه؛ بدأ قلبه يخفق بجنون، ولم يكن أمامه إلا التراجع إلى الداخل.

جلس مرة أخرى، عيناه تتألقان بلمعان خاص. تأمّل أشياء كثيرة، لكن كل شيء كان ضبابياً جداً: مستقبله، كبرج سكر منهار، يرقد أمامه، وذلك المستقبل لا يفعل سوى أن يكبر، سادّاً عليه كل الطرق.

دخان مطابخ البيوت الأخرى كان قد انطفأ منذ وقت، والأطباق قد غُسلت، لكن تشن شيتشنغ لم يعدّ عشاءه بعد. المستأجرون من الأسماء الأخرى الذين يعيشون هناك كانوا يعرفون العادة جيداً: كل عام امتحان، حين يرون تلك النظرة بعد نشر النتائج، كان الأفضل إغلاق الباب مبكراً وعدم التدخل. أولاً توقفت أصوات البشر، ثم خفتت الأنوار تدريجياً، والقمر وحده ظهر ببطء في سماء الليل الباردة.

كانت السماء بلون أزرق مخضرّ كالبحر، وبعض السحب العائمة تتمايل كأن أحداً قد غسل طباشير في محبرة. صبّ القمر موجاته الباردة من الضوء على تشن شيتشنغ. في البداية لم يكن أكثر من مرآة حديدية مصقولة حديثاً، لكن تلك المرآة اخترقته بضوئها الغامض، فألقت عليه ظلّ قمر من حديد.

ظل يتمشى في الفناء خارج غرفته. عيناه الآن كانتا صافيتين تماماً ومن حوله يسود الصمت. لكن ذلك الصمت اضطرب فجأة بلا سبب ظاهر، وبجانب أذنه سمع بوضوح صوتاً مستعجلاً خفيضاً يقول:

«استدر يساراً، استدر يميناً...»

ارتعش، ولما أرهف السمع، تكرر الصوت أعلى:

«استدر يميناً!»

عندها تذكّر. كان هذا الفناء حيث، حين لم تكن عائلته قد سقطت إلى هذا الحدّ، كان يجلس مع جدته كل ليلة صيف ليستمتع بالنسيم. لم يكن عمره يتجاوز عشر سنوات حينها، مستلقياً على أريكة من الخيزران، بينما جدته تجلس بجانبه تحكي له قصصاً شيقة. قالت إنها سمعت من جدتها هي نفسها أن أسلاف آل تشن كانوا فاحشي الثراء؛ هذا البيت كان القاعدة الأصلية للأسرة، وكان الأسلاف قد دفنوا سبائك فضة لا تُحصى. سليل محظوظ سيجدها بلا شك، لكنها حتى الآن لم تظهر. أما المكان، فكان مخبّأً في لغز:

«استدر يساراً، استدر يميناً، تقدّم وتراجع؛ كِل ذهباً، كِل فضة، ليس بالمكاييل.»

كان تشن شيتشنغ يتأمل هذا اللغز سراً حتى في الأوقات العادية، لكن لسوء الحظ، في كل مرة يظن أنه وجد الحلّ، يتبيّن له فوراً أنه لا يتطابق. مرة كان متأكداً أنه تحت البيت المؤجّر لعائلة تانغ (唐)، لكنه لم يجرؤ يوماً على الحفر؛ وبعد فترة، بدا له أنه مستحيل. أما آثار الحفر القديمة في غرفته، فكانت كلها نتاج الذهول الذي ينتابه بعد كل رسوب؛ وحين يراها، كان لا يزال يشعر بالخجل والحرج.

لكن الليلة، الضوء الحديدي يلفّ تشن شيتشنغ ويأتي ليقنعه بلطف. إن تردد، يقدم له أدلة رصينة ويضيف إلحاحاً شريراً، فلا يستطيع إلا أن يحوّل نظره نحو غرفته.

ارتفع الضوء الأبيض كمروحة بيضاء مستديرة، يتأرجح في غرفته.

«إذن في النهاية هو هنا!»

قال هذا واندفع إلى الداخل كالأسد، لكن حين عبر العتبة، كان الضوء الأبيض قد اختفى دون أثر؛ لم يبقَ سوى غرفة قديمة مقفرة، وبعض المكاتب المكسورة غارقة في العتمة. وقف مذهولاً، وأعاد تركيز بصره؛ لكن الضوء الأبيض عاد يظهر بوضوح، هذه المرة أوسع، أكثر بياضاً من لهب الكبريت، أكثر أثيرية من ضباب الفجر، تماماً تحت مكتب مقابل الجدار الشرقي.

انقضّ تشن شيتشنغ كالأسد نحو خلف الباب، مادّاً يده ليبحث عن الفأس، واصطدم بظلّ مظلم. لم يعرف لماذا شعر ببعض الخوف؛ أشعل مصباحاً بيدين مرتعشتين ورأى أن الفأس مسندة كالعادة. أزاح الطاولة، وبالفأس رفع أربع طوبات كبيرة دفعة واحدة، وانحنى لينظر: كالعادة، رمل ناعم أصفر اللون. شمّر عن ساعديه، وأبعد الرمل، فظهرت تربة سوداء تحته. حفر بعناية فائقة، بصمت، ضربة فأس تلو الأخرى؛ لكن الليل العميق كان شديد السكون، وصوت الحديد يصطدم بالتربة كان يرنّ ثقيلاً بلا إمكان لإخفائه.

بلغ عمق الحفرة أكثر من قدمين دون أن يظهر فم إناء. كان تشن شيتشنغ قلقاً حين سُمع صوت ضربة جافة أرعشت معصمه: كان طرف الفأس قد اصطدم بشيء صلب. أفلت الفأس على عجل وتحسّس: طوبة كبيرة تحته. قلبه يخفق بعنف. بأقصى تركيز استخرج تلك الطوبة؛ وتحتها كانت نفس التربة السوداء كما قبل. قلّب تربة كثيرة، وبدا أن ما تحتها بلا قرار. لكن فجأة لمس شيئاً صغيراً صلباً، مستديراً، ربما عملة نحاسية مؤكسدة؛ وكان هناك أيضاً بضعة شظايا من الفخار المكسور.

شعر تشن شيتشنغ بفراغ داخلي؛ العرق يسيل على جسده كله وهو ينبش بقلق. ثم، بارتعاشة في قلبه، لمس شيئاً صغيراً آخر غريباً، يشبه حدوة الحصان بشكل مبهم، لكنه هشّ الملمس. استخرجه بأقصى حذر، أمسكه بعناية وفحصه تحت ضوء المصباح: كان متقشراً ومنقطاً، يبدو كعظم متعفن، وعليه صف من الأسنان المتفاوتة الناقصة. أدرك أنه على الأرجح فكّ سفلي؛ وعندها بدأ الفكّ يتحرك مرتجفاً في يده، كاشفاً عن ابتسامة، حتى سمعه أخيراً يقول:

«انتهى الأمر، مرة أخرى!»

سرت قشعريرة جليدية في جسده كله فأفلت الفكّ. طاف الفكّ خفيفاً عائداً إلى قاع الحفرة. بعد قليل، هرب هو أيضاً إلى الفناء. تجسّس داخل الغرفة: المصباح يسطع، والفكّ يسخر منه، كل شيء مرعب بشكل استثنائي. لم يجرؤ على النظر أكثر هناك. اختبأ في ظلّ إفريز بعيد وشعر ببعض الأمان؛ لكن في ذلك الأمان، فجأة بجانب أذنه سمع مرة أخرى صوتاً متسللاً يقول:

«ليس هنا... اذهب إلى الجبال...»

خُيّل لتشن شيتشنغ أنه يتذكر أنه نهاراً، في الشارع، سمع أيضاً شخصاً يقول شيئاً مشابهاً. دون أن ينتظر سماع المزيد، فهم كل شيء دفعة واحدة. رفع عينيه إلى السماء: كان القمر يتوارى نحو جهة القمة الغربية (西高峰)، وخُيّل إليه أنه يرى القمة الغربية، على بعد خمسة وثلاثين لي من المدينة، منتصبة أمام عينيه، معتمة كلوح احتفالي، تشعّ ضوءاً أبيض شاسعاً متلألئاً.

وفضلاً عن ذلك، كان ذلك الضوء الأبيض بعيداً بالفعل، أمامه.

«نعم، إلى الجبال!»

حسم أمره، وخرج يركض بتعبير ممزق. بعد عدة أصوات لأبواب تُفتح، لم يُسمع شيء آخر من الداخل. المصباح، بفتيلة كبيرة متكوّنة، يضيء الغرفة الفارغة والحفرة؛ طقطق عدة مرات وتقلّص حتى انطفأ: النفط قد نفد.

«افتحوا بوابة السور!»

صرخة مذعورة، مليئة بأمل عظيم، مرتعشة كخيط حرير، رنّت في الفجر أمام البوابة الغربية (西关门).


في ظهيرة اليوم التالي، رأى أحدهم جثة تطفو في بحيرة وانليو (万流湖)، على بعد خمسة عشر لي من البوابة الغربية. انتشر الخبر ووصل إلى رئيس الحيّ، الذي أرسل فلاحين لإخراجها. كان رجلاً، في نحو الخمسينيات من عمره، «متوسط القامة، أبيض الوجه بلا لحية»، عارياً تماماً. قال بعضهم إنه تشن شيتشنغ. لكن الجيران لم يكلّفوا أنفسهم عناء الذهاب لرؤيته، ولم يأتِ أقارب ليطالبوا بالجثة، فبعد فحص مفتش المقاطعة، أمر رئيس الحيّ بدفنه. أما سبب الوفاة، فلم يكن هناك شك: سرقة الملابس من جثة كانت أمراً شائعاً ولا تدعو للشك في جريمة قتل؛ فضلاً عن ذلك، شهد الطبيب الشرعي بأنه سقط في الماء حياً، إذ كان واضحاً أنه صارع للبقاء تحت الماء، وأظافره العشرة كانت مليئة بطين من قاع النهر.


(يونيو 1922.)

الفهرس: لو شون — الأعمال الكاملة